المشاركات

لماذا أكتب؟

صورة
 لا أكتب لأن لدي وقت فراغ، ولا لأن الكتابة موهبة أتباهى بها أمام الآخرين. أكتب لأن بعض الأشياء لا تُقال بصوتٍ عالٍ، لأن المشاعر حين تتراكم تتحول إلى ثقل، والكتابة وحدها تعرف كيف تخفّف هذا الثقل دون أن تجرح. أكتب حين أعجز عن الشرح، حين تضيق اللغة اليومية عن احتواء ما أشعر به، فأبحث عن لغة أخرى… أعمق، أصدق، وأقرب إلى الروح. الكتابة بالنسبة لي ليست هروبًا من الواقع، بل محاولة لفهمه. هي مواجهة هادئة مع الأسئلة التي نتجاهلها، ومساحة آمنة للهواجس التي نخجل من الاعتراف بها. أكتب لأنني أؤمن أن الكلمات قادرة على أن تواسي، أن تترك أثرًا خفيفًا في قلب شخص لا أعرفه، لكنّه يشبهني في وجعه أو حيرته. إن وصلتَ إلى هنا، فاعلم أن هذا النص كُتب لي ولك، لأننا جميعًا نحمل ما لا يُقال، ونبحث عمّن يفهمه دون أن يسأل كثيرًا.

رواية ظلال الهواجس – سلمى عشور

صورة
  محتوى المقال: رواية ظلال الهواجس هي عمل أدبي نفسي غامض للكاتبة الجزائرية سلمى عشور، تنتمي إلى أدب الغموض النفسي، حيث تتداخل الحقيقة بالوهم، وتتشابك الذكريات مع الهواجس، في سرد عميق يلامس المناطق المظلمة في النفس الإنسانية. تقدّم الرواية تجربة قرائية مختلفة، تعتمد على التشويق الداخلي لا على الأحداث الظاهرة فقط، وتدفع القارئ إلى التساؤل المستمر: هل ما نعيشه حقيقة… أم ظلّ لهواجس دفينة؟   نبذة عن الرواية: تدور أحداث رواية ظلال الهواجس حول شخصية رئيسية تعيش صراعًا داخليًا مع الماضي، حيث تبدأ رحلة البحث عن حقيقة غامضة مرتبطة بوفاة الأب، وسط شكوك متزايدة، وأحداث غير مكتملة، وذكريات متداخلة تشكّل عالمًا نفسيًا مضطربًا. ومع تقدّم الصفحات، تتكشّف أسرار دفينة، وتظهر شخصيات يحيط بها الغموض، بينما تتعاظم الهواجس التي تضع القارئ أمام حدود رفيعة بين الواقع والخيال، في بناء دائري يجعل النهاية انعكاسًا للبداية. الطابع الأدبي للرواية: تتميّز ظلال الهواجس بأسلوب سردي نفسي عميق، ولغة أدبية فخمة، تعتمد على الإيحاء بدل التصريح، وعلى الغموض بدل الوضوح، مما يمنح الرواية بعدًا فلسفيًا وإنسانيًا. ...